أحمد صدقي شقيرات

393

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني

الحجة 1332 ه - 14 تشرين الثاني 1914 م إلى جانب دول المحور « 54 » ، أعلنت الدولة العثمانية بواسطة مصطفى أفندي فتاوي الجهاد الأكبر « 55 » ضد الحلفاء ، وقد أعلنت فتاوي

--> تشرين الثاني 1914 م أعلنت روسيا الحرب على الدولة العثمانية ، وتبعها بريطانيا وفرنسا الثان اعلنا الحرب على الدولة العثمانية في 16 ذي الحجة 1332 ه - 5 تشرين الثاني 1914 م وبدأت قطع الأسطول الإنجليزي والفرنسي اطلاق النار على مدخل الدردينل ، وكرد فعل الدولة العثمانين على اعلان الحلفاء الحرب عليها ، أعلنت لاستانبول الحرب على الحلفاء في 22 ذي الحجة 1332 ه - 11 تشرين الثاني 1914 م ، وصدرت إرادة سنية في اعلان " حال حرب " ، موقع من السلطان محمد رشاد والصدر الأعظم وبقية أعضاء الحكومة ، وتبع هذه الإرادة بيان سلطاني " بيانتامه همايون " صادر عن السلطان محمد رشاد موجه إلى الجيش والبحرية شرح فيه أسباب اعلان الحرب وانسحاب السفراء واطلاق النار على الأراضي العثمانية ، كما صدرت " بيان " من رئيس أركان الجيش بالوكالة اثور باشا الذي كان موجه إلى قوات الجيش والبحرية ، لبدء القتال ضد قوات الحلفاء وجاء في هذا البيان " فاما النصر أو الشهادة " وختم البيان بعبارة " بادشاهم جوق باشا " أي " سلطاننا فوق رؤوسنا " وبعد ذلك أعلنت لدولة العثمانية في 25 ذي الحجة 1332 ه - 14 تشرين الثاني 1914 م ، أعلنت الجهاد الأكبر ( الذي تحدثنا عنه في هامش أخر ) وهو الحلقة الأخيرة من حلقات دخول الدولة العثمانية الحرب العالمية الأولى ، وقد نشرنا في نهاية هذه الترجمة العديد من الوثائق والبيانات عن اعلان الحرب انظر : الدولة العثمانية ( تاريخ وحضارة ) ج 1 ، ص 789 - 790 ، الدولة العثمانية ( دولة اسلامية مفترى عليها ) ج 1 ، ص 74 - 75 ، العثمانيون والروس ، ص 168 - 171 ، ( مجلة المنار ) القاهرة ، مجلد ( 17 ) ج 12 ، 1332 ه - 1914 م ، ص 958 - 959 ، جريدة علمية ، السنة ( 1 ) العدد ( 7 ) محرم 133 ه ، ص 433 - 437 . ( 54 ) - دول المحور : وهي مجموعة الدول التي شكلت أحد قطبي الحرب العلمية الأولى ، مقابل الدول المتحالفة ، أو الحلفاء ، وكان يطلق عليها الإمبراطوريات المركزية أو المحورية ، وهذه الدول هي : الإمبراطورية النمساوية - البحرية ، الإمبراطورية الألمانية ، والدولة العثمانية والتي كانت تعرف أيضا بالإمبراطورية العثمانية ، والدولة الوحيدة التي وقفت إلى جانب هذا الحلف هي بلغاريا وكان عدد سكانها عند اندلاع الحرب العالمية الأولى ( 3 ، 168 مليون نسمة ) ، وعدد جنودها ( 7 ، 42 مليون جندي ) ، وقد هزمت الدول في نهاية الحرب ، وفرضت عليها شروط قاسية في مؤتمر الصلح في فرساي ، وكان مجموع خسائرها البشرية ( 000 ، 620 ، 15 جندي ) منهم ( 000 ، 640 ، 3 قتيل ) والباقي بين جريح وأسير ومفقود ، كما كانت خسائر هذه الدول في المجال الاقتصادي كبيرا جدا جدا ، بالإضافة إلى الأراضي التي سلخت أو احتلت منها ، انظر : تاريخ الدولة العثمانية ، ج 2 ، ص 228 - 233 . ( 55 ) - فتاوي الجهاد الأكبر : بعد دخول الدولة العثمانية الحرب رسميا ، إلى جانب المحور ، بدأت بسلسلة طويلة من الاجراءات الشرعية ، بهدف تبرير دخولها الحرب ، واستنهاض العالم الاسلامي ضد دول الحلفاء ، بل الثورة والعصيان ضد قوات الإنجليزي والروس والفرنسيون الذين كانوا يحتلون مناطق شاسعة من العالم العربي والاسلامي ، وكانت الاجراءات : اعلان فتاوي الجهاد الأكبر : والتي أصدرها شيخ الاسلام مصطفى خيري أفندي في اليوم 25 ذي الحجة 1332 ه - 14 تشرين الثاني 1914 م ، وهي خمس فتاوي ، وتتحدث الأولى بأنه " قد صار الجهاد بذلك فرضا على جميع الموحدين وصارت مسارعتهم ( الأعداء ) لذلك بالنفس والمال فرض عين ، وكان الجواب " نعم تكون مسارعتهم فرضا أيضا " ، أما الثانية فقد ذكرت مصارعة الروس والإنجليز والفرنسيين ومن ظاهرهم وكانت بقية الفتاوي تتحدث عن محاربة قوات الحلفاء ، وانه لا يجوز لمسلمين قتال جيوش الدولة العثمانية حتى لو اجبروا على ذلك [ انظر نصوص الفتاوى وترجمتها العربية في نهاية ترجمة مصطفى خيري أفندي ] ، وقد قرنت هذه الفتاوي وسط احتفال كبير أقيم بهذه المناسبة في جامع الفاتح باستانبول ، كما قرئت هذه الدعوة في كافة الجوامع ونشرتها الجرائد بأحرف ملفتة للانظار ، وانتشرت كثيرا في كل البلدان الاسلامية كالهند والصين وبلاد العجم ومصر والجزائر وطرابلس الغرب ومراكش وغيرها ، وكانت اقدام الجريدة ( التركية ) الكبرى كثيرا في كل ما نشرت مقالات إضافية تحت فيه الاسلام والمسلمين عن الاتحاد ضد اعدائية ، السفير الأمريكي في استانبول المستر هنرى مورغنو في مذكراته حول موضوع اصدار هذه الفتاوي عن السفير الألماني في استانبول الباررون فون وانتجيهم " قال لي ان ألمانيا كانت ترمي إلى إثارة العالم الاسلامي على المسيحين - إلى أنها كانت تتوي تسعير حرب دينيية للقضاء نفوذ انكترا وفرنسا في مستعمراتهما الاسلامية كالهند ومصر والجزائر وغيرها ان تركيا ( يقصد الدولة العثمانية ) يحد ذاتها ليست شيئا مهما ، جيشها صغير وضعيف ولا ننتظر منه اعمالا مجيدة في مساحات القتال ، ولكن نحن لا نرى تركيا الدولة العثمانية ، الا العالم الاسلامي ، فإذا تمكنا من إثارة الرأي العام الاسلامي ضد انكترا